يفتتح عبد الله خليفة بهذا الجزء الأول مشروعه في قراءة الاتجاهات المثالية داخل الفلسفة العربية الإسلامية، منطلقًا من منهج مادي تاريخي يرى الأفكار وليدة شروطها الاجتماعية والاقتصادية. يعود المؤلف إلى حضارات بلاد الرافدين ومصر القديمة، ثم ينتقل إلى مكة وبيئة الجزيرة العربية، ليبحث كيف أثّرت أنماط العيش من رعي وزراعة، وكيف أثّرت موازين الحكم والتفاوت الطبقي، في نشوء التصورات الدينية والفلسفية. ويجمع الكتاب بين تأريخ الفكر وتحليل القوى التي صاغته ونشرته، فيقدم للقارئ مدخلًا نقديًا لفهم الجذور البعيدة للتفكير الفلسفي في المنطقة. صدر عن وكالة كنزي للنشر.