في الجزء الثالث من دراسته للاتجاهات المثالية في الفلسفة العربية الإسلامية، يتابع عبد الله خليفة مصير الأفكار بعد تفكك الدولة المركزية واتساع النزاعات. يرصد المؤلف انتقال الوعي من التمسك بظاهر النص إلى عوالم التأويل الباطني، ويقرأ الجدل بين المعتزلة والأشاعرة بوصفه انعكاسًا لصراعات السلطة والهوية. ويحلل صعود الباطنية وانتشار التصوف والفكر الإشراقي، وحلم المدينة الفاضلة في مواجهة واقع مضطرب. ويتناول آراء الفارابي وابن سينا والغزالي، ثم ابن رشد، وصولًا إلى الملا صدرا الشيرازي، باعتبارهم مفكرين تشكلت أسئلتهم تحت ضغط أزمات زمنهم، لا رموزًا معزولة عن التاريخ. صدر عن وكالة كنزي للنشر.