مجلة كنزي

بيث لو ويليامز تفوز بكونديل: التاريخ يعيد الأسماء إلى سجلات الإقصاء

رسم توضيحي لكتاب وأوراق أرشيفية وعدسة مكبرة يرمز إلى البحث التاريخي

فازت المؤرخة بيث لو ويليامز بجائزة كونديل للتاريخ لعام 2026 عن كتابها «جون دو تشاينامان: تاريخ منسي للحياة الصينية في ظل القانون العنصري الأميركي». وأُعلنت النتيجة في مونتريال يوم 23 أكتوبر، قبل أن ينشر مجلس العلوم الإنسانية في جامعة برينستون متابعة لها في 27 أكتوبر. وتبلغ قيمة الجائزة الرئيسية خمسة وسبعين ألف دولار أميركي، وتتولى جامعة مكغيل إدارتها.

وبحسب بيان الجائزة، يعيد الكتاب فحص القوانين التي قيدت حياة المهاجرين الصينيين في الغرب الأميركي، وينظر أيضًا إلى الطرق التي تفاوضوا بها مع تلك القيود والتفوا عليها وقاوموها. وتستند الدراسة إلى سجلات قضائية وملفات هجرة وشهادات شخصية، مع استخدام أدوات كمية في معالجة المادة التاريخية، بدل الاكتفاء بقراءة التشريع منفصلًا عن الناس الذين وقع عليهم أثره.

ويربط تقييم لجنة التحكيم بين البحث الأرشيفي والقدرة على استعادة أفراد اختزلتهم الوثائق في صور نمطية. وكان جوناثان تشينج وألكسندر لي قد وصلا مع لو ويليامز إلى المرحلة النهائية، وحصل كل منهما على عشرة آلاف دولار أميركي، وفق الإعلان الرسمي. وهذه النتيجة ليست إعلانًا جديدًا في 31 أكتوبر، بل متابعة ثقافية لفوز أُعلن الأسبوع الماضي.

وتؤكد التغطية المنشورة في «كويل آند كواير» أن الكتاب صادر عن «بيلكناب برس» التابعة لدار نشر جامعة هارفارد، وأن القائمة النهائية الثلاثية اختيرت من قائمة قصيرة تضم ثمانية كتب. وتوضح التغطية أن الجائزة تلتفت إلى البحث التاريخي والأصالة والجودة الأدبية والقدرة على الوصول إلى جمهور واسع، وهي عناصر تساعد في فهم سبب حضور هذا النوع من الكتب في صفحات الثقافة، لا في النقاش الأكاديمي وحده.

أما برينستون فتعرّف صاحبة الكتاب بوصفها أستاذة للتاريخ ومديرة لبرنامج الدراسات الآسيوية الأميركية، وتشير إلى انضمامها إلى الجامعة عام 2014. وتذكر أن عملها الحالي يتناول تاريخ وضع الأجنبي في الولايات المتحدة، بما يكشف استمرار اهتمامها بالعلاقة بين الهجرة والتصنيف القانوني والانتماء.

من يبقى خارج السجل التاريخي؟

ثقافيًا، يثير الفوز سؤالًا يتجاوز عنوان الكتاب: ماذا يفعل المؤرخ حين تكون المادة التي ورثها مكتوبة أصلًا بلغة السلطة؟ فقراءة السجل لا تعني قبول زاوية النظر التي أنتجته. وقد يصبح البحث عن الفرد خلف الفئة، وعن التجربة خلف الوصف الإداري، جزءًا من إعادة بناء قصة أكثر اتساعًا، لا مجرد إضافة تفاصيل إلى رواية جاهزة.

وفي هذا المعنى يمكن قراءة الاهتمام بالكتاب باعتباره تنبيهًا إلى مسؤولية السرد التاريخي. فالأرقام تكشف الأنماط، لكن الحكايات الفردية تمنع تلك الأنماط من ابتلاع أصحابها. ومن دون ادعاء قراءة نقدية كاملة للعمل، يتيح قرار الجائزة ومبرراته النظر إلى الكتاب التاريخي كمساحة يلتقي فيها فحص الوثائق بسؤال إنساني واضح: من بقي خارج القصة، وكيف يمكن أن يُسمع صوته؟

صورة توضيحية مولدة بالذكاء الاصطناعي، وليست تصويرًا للحدث.

المصادر

جائزة كونديل للتاريخ

جامعة برينستون

كويل آند كواير