
كيف تدخل أدوات الذكاء الاصطناعي إلى صناعة الكتاب، ومن يحدد حدود استخدامها؟ يقدم مسح «BISG» و«BookNet Canada» لعام 2026 مادة لفهم هذا السؤال، بعيدًا عن اختزال المشهد في الحماس للتقنية أو رفضها.
هذه قراءة في تقرير تناولته «Publishers Weekly» يوم 29 سبتمبر، وخصصت له BISG جلسة عرض نتائج في 20 أكتوبر؛ وليست إعلانًا عن دراسة صدرت اليوم.
ما الذي تقوله العينة؟
جمع الباحثون 771 استجابة من مهنيين في الولايات المتحدة وكندا خلال يونيو ويوليو 2026. ووفق التقرير، قال 63% من المشاركين إن مؤسساتهم تستخدم الذكاء الاصطناعي، مقابل 48% في مسح 2025. أما الاستخدام الفردي فانخفض من 46% إلى 38%.
وهنا يلزم الانتباه إلى طريقة قراءة النتيجة: عدد استجابات العام السابق كان 521، ولذلك لا يصح التعامل مع المقارنة باعتبارها متابعة للأشخاص أنفسهم. كذلك تعبّر النسب عن إجابات المشاركين، لا عن تعداد شامل لجميع دور النشر.
استخدام أوسع لا يلغي التحفّظ
توضح تغطية «Publishers Weekly» أن الاستخدامات تشمل الأعمال الإدارية والتشغيلية والتسويق وتحليل البيانات. وتعرض، في المقابل، مخاوف تتصل بحقوق المؤلفين ودقة المحتوى والكتب المتدنية الجودة التي قد تصل إلى منصات البيع.
وتكتسب هذه التفاصيل أهميتها لأنها تفصل بين إدخال أداة إلى سير العمل وبين إسناد الحكم التحريري إليها. إن تسريع مهمة إدارية لا يجيب وحده عن سؤال صلاحية نص للنشر، ولا عن صحة معلومة وردت فيه.
سؤال عملي للناشر
والقراءة التحريرية التي نقترحها لهذه النتائج تبدأ بسؤال بسيط: من يراجع المخرجات، وبأي معيار؟ يمكن لأي تجربة تقنية أن تصبح أوضح حين تُحدَّد المهمة، وتُحفظ مصادر المعلومات، وتبقى مسؤولية القرار لدى شخص معروف.
قيمة الأرقام هنا أنها تفتح نقاشًا قابلًا للفحص، لا أنها تمنح التقنية شهادة جودة مسبقة. وفي صناعة تقوم على الثقة بين الكاتب والناشر والقارئ، تظل طريقة الاستخدام أهم من مجرد الإعلان عنه.
