مجلة كنزي

«كما لا تعاش» تفوز في المسرح الأردني.. وتوصيات تعيد النص والأرشيف إلى الواجهة

رسم توضيحي مولّد لخشبة مسرح ونص مفتوح على كرسي
صورة توضيحية مولّدة بالذكاء الاصطناعي، وليست تصويرًا للحدث.

فازت مسرحية «كما لا تعاش»، للمخرجة دانا أبو لبن، بجائزة أفضل عرض متكامل في الدورة الأولى من مهرجان المسرح الأردني للمحترفين، الذي اختُتم مساء الجمعة 30 أكتوبر 2026 في المركز الثقافي الملكي بعمّان. وحمل الختام، إلى جانب إعلان الجوائز، دعوة إلى استمرار الإنتاج والتدريب والتوثيق المسرحي خارج أيام المهرجان.

وشملت جوائز العمل الإخراج والسينوغرافيا، كما فاز المثنى القواسمة وبتول الضمور بجائزتي التمثيل عن دوريهما فيه. ونال إياد الريموني جائزة النص عن «خريف نسائي»، وعبد الرزاق مطرية جائزة الموسيقى عن «في انتظار الخلاص».

في هذا المقال
  1. من النتيجة إلى ما بعدها
  2. مكان الكاتب في صناعة العرض
  3. الأرشيف أكثر من تسجيل فيديو
  4. فرصة لقراءة التجربة كاملة
  5. المصادر

من النتيجة إلى ما بعدها

نظمت وزارة الثقافة المهرجان بالتعاون مع نقابة الفنانين الأردنيين. وأكدت توصيات لجنة التحكيم الحاجة إلى مختبرات لتطوير النصوص وتأهيل الكتّاب، وإلى برامج مستمرة للعمل مع الممثلين والفرق. كما طرحت إنشاء أرشيف رقمي يوثق النصوص والعروض والتجارب المسرحية الأردنية.

هذه توصيات معلنة، وليست مشروعات منجزة أو التزامات بتمويل تم إقراره. والتمييز مهم؛ إذ تبدأ قيمة أي توصية في الانتقال من صياغتها إلى تحديد المسؤوليات وآليات المتابعة، ثم إتاحة ما أُنجز للمعنيين والجمهور.

مكان الكاتب في صناعة العرض

تستحق الإشارة إلى مختبرات النصوص اهتمام العاملين في الكتابة والنشر. فالنص المسرحي يتجه منذ بدايته إلى صوت وجسد وفضاء، ولذلك يحتاج تطويره إلى قراءة على الطاولة وتجريب ومراجعة، لا إلى التصحيح اللغوي وحده. وقد يكشف الأداء عن إيقاع أو صمت أو تعثر لا يظهر بالوضوح نفسه على الورق.

ومن زاوية تحريرية، تفتح المختبرات فرصة للحوار بين الكاتب والمخرج والممثل دون محو دور أي منهم. فالهدف الممكن هو اختبار ما يفعله الحوار والشخصية والصراع في المشهد، مع الحفاظ على هوية النص ووضوح حقوق أصحابه. وهذه قراءة في فائدة المقترح، لا وصف لبرنامج بدأ تنفيذه بالفعل.

الأرشيف أكثر من تسجيل فيديو

وتثير الدعوة إلى التوثيق سؤالًا مهنيًا آخر: ماذا نحتفظ به من العرض بعد انتهاء لياليه؟ يمكن أن تتجاور نسخة النص وملصق العرض وبيانات فريقه وصوره المصرح بها وملاحظات النقد، بحيث يجد الباحث سياقًا يساعده على فهم التجربة، لا ملفًا منفصلًا عن ظروف إنتاجه.

ويحتاج أي أرشيف من هذا النوع إلى بيانات دقيقة وتواريخ ونسب واضحة للأعمال، وإلى مراعاة حقوق التسجيل والإتاحة. كما أن تنظيم المواد وإمكان البحث فيها جزء من قيمتها، خصوصًا حين تتعدد نسخ النص أو عروضه أو تتغير أسماء الفرق والمساحات التي استضافتها.

فرصة لقراءة التجربة كاملة

كان افتتاح المهرجان قد جرى في 19 أكتوبر، وضم برنامجه سبعة عروض أردنية، صاحبتها ندوات نقدية. وتتيح متابعة تلك المناقشات النظر إلى التجارب بوصفها أعمالًا قابلة للقراءة والاختلاف، بدل اختزال الموسم كله في قائمة الجوائز.

تضع نتيجة «كما لا تعاش» اسم العمل في دائرة الضوء، بينما تمنح توصيات الختام سؤال الاستمرارية وزنه: كيف يلتقي النص الجيد بفرصة إنتاج، وكيف يجد العرض جمهوره، وكيف تبقى مادته متاحة للدرس بعد إسدال الستار؟ الإجابات العملية عن هذه الأسئلة هي ما يستحق المتابعة في الشهور التالية.

المصادر

من إصدارات وكالة كنزيتصفح الكتالوج
شارك المقال
WhatsAppFacebookXLinkedInPinterest